السيد محمد تقي المدرسي

308

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه)

النص ) : لا خير في ولد الزنا ، ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه « 1 » . * وبين مدى تأثير الفكر في بعض الحالات الجسمية ( حيث جاء في الحديث ) : لا رأي لحاقن ولا حازق ( وهما من الذين تلح عليهم حاجة من حوائج الطبيعة ) « 2 » . وضع الجسم أثناء البحث : من العوامل المادية ذات التأثير السيء على التفكير ، وبالتالي على اختيار الموقف السليم ، عدم راحة الوضع الجسدي للباحث . فوجود أية حاجة بيولوجية للإنسان ، تسبب في اختلال أجهزته العصبية ، وهذه بدورها تؤثر في طريقة تفكيره : الملابس الضيقة ، ( ولا سيما الحذاء الضيق ) ، الآلام الجسدية الخفيفة ، عسر الهضم ، الجوع والعطش ، البرد والحر ، تلوث الهواء ، الضوضاء ، انتظار أمر هام ، الإجابة على التليفون الذي يرن بغير موعد ، الأضواء المتحركة ، والأضواء الخافتة ، تحرك ظلال اليد على ورقة الكتابة أو على ورقة المطالعة ، الأرق والكرى ( حاجة النوم ) و . . و . . كل هذه قد تسبب في أخطاء فكرية ، لأنها تعكس آثارا سلبية على الأعصاب ، ومن ثم على التفكير . وعلى الباحث ان يتنبه لحالته الجسدية ألا تكون مزعجة خصوصا حين يعالج موضوعا صعبا . والتفكير يستخدم المخ ، والمخ بدوره يستخدم أنقى وأفضل زخات الدم ، ولذلك يحتاج الإنسان إلى القوة الجسدية الكافية لعملية التفكير . وحالات الضعف الناشئ من أي شيء ، هي من أسوأ حالات التفكير ، كذلك حالة الشبع

--> ( 1 ) - المصدر السابق ، ص 285 . ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 2 ، ص 60 .